







![]() |
||

بسم الله الرحمن الرحيم
ا انفلونزا البطيخ .....?
نعيش ، ونشوف ..
سلسلة
مخيفة و لا تنقطع من أمراض
الضربة القاضية لم يسمع بها اجدادنا وآباؤنا من
قبل..!!
أولئك الذين كانوا يواجهون
أي مرض بحبة أسبرين ،و كباية شاي مع رقيا
مجانية شافية من جدتنا
(الحجية) ، وفي يدها حفنة ملح ..!! على رأس النائم تحت غطاء
ثقيل حتى العرق ،وفي اغلب ا
الحالات كان المريض منهم ينهض كالحصان
..!!
أمهاتنا
الصابرات اللائي درسن الطب
في كليات الجدات كن أفضل من أكبر دكتور أمراض صدرية في
أيامنا هذه التي تبدو فيها
شهوة الإثراء السريع ولو على حساب المطحونين عند بعض
أبناء "أبو قراط" أكثر
أولوية من رسالة الطب ذاتها..!!
فقد كانت تواجه الواحدة منهن (كحة) طفلها بماء ساخن تضعه على صدره في المساء ،ليصبح سليما معافى دون اللجوء إلى (وصفة)محشوة بأدوية الحساسية والمضادات الحيوية التي لها أثر مستقبلي مدمر لمناعة الطفل..!!
ولكل ذي علم أن
أطباء اوروبا يتحرجون من كتابة وصفة طبية فيها أي
مضاد حيوي بسيط إلا في
الضرورة القصوى..!!
بينما عندنا فلا تخلو وصفات
عباقرتنا
من مضادين قويين أو أكثر..!!
وكانت امهاتنا كذلك
أبرع من أي دكتور أمراض باطنية متخرج من جامعة
هارفارد.. أومكتوب على باب
عيادته بلوحةضوئية (بورد عربي )!! حين كن يواجهن النزلات المعوية الحادة بعجينة
من طحين ونعناع ..!! توضع
طوال الليل على بطن الطفل
ليتحسن وضعه كثيرا في الصباح..!!
كان الله معنا في أيام فقرنا
وجوعنا ،فسترنا ،و شفانا بأبسط
العلاجات لأنه كان لنا
ولأهلنا في حينه نصيبا وافرا من البراءة والإيمان العفوي
بالله..!! تبخر معظمه عندما
ابتلينا بمرض الألوان والنعرات، والفصائل..!!
أما
اليوم فما أن سلمنا أمرنا
إلى الله بعد وفاة المرحوم الوالد من الجلطة وانسداد
الشريان التاجي والسكتة
الدماغية وانهينا قراءة عشرات الكتب للتعرف على الاسباب
..!!
حتى خطف الأبصار
السيد "سرطان "وعرفنا كيف يزرع الموت بسرية تامة في
جسد أ ي عزيز أو حبيب
..!!
ويحصد رهائنه ببطء ينم عن
قسوة قلب وحرفية عالية أمام
الدعوات والدموع العاجزة..!!
مع فشل بشري واضح لتحديد هويته رغم الميزانيات
والمختبرات والدراسات
والنظريات والتحليلات..!! ،ودون أي محاولة طبية ناجحة حتى
الآن لردعه تماما عن غيه
والانتصار عليه انتصارا ساحقا كما تحقق مع أمراض السل
والكوليرا والجذام..!!
ولم نكد نتأقلم مع إمكانية
الموت البطيء الصامت حتى داهم
مسامعنا الحديث عن جنون
البقر فلم نعر الأمر اهتماما كبيرا لأننا نعاني أصلا
من جنون البشر..!!
وقلنا : (ماكو داعي الى
اللحمة) .. التي لا نراها مع عائلة كبيرة ثقيلة
إلا في الشهر مرة..!!
وقبل أعوام جاءت إلينا
تتهادي أنفلونزا الطيور ..!!
،وبدأنا نشك في أي دجاجة
مهما كانت فاتنة وبريئة ..!!
،ولكن مع طلبات الأولاد
الملحة .. أكلنا دجاجا محليا
متكلين على الله..!!
وما أن تعوذنا من انفلونرا
الطيور حتى صدمنا بأنفلونزا
الخنازير ..!! والخنازير
عندنا أكثر من
الهم على
القلب.. ،فهناك مثلا خنازير دوائر
..، وخنازير مؤسسات ،وخنازير سرقات
و...و.....!!
وأي فقير منا بات يخشى جدا
من عطسة في وجهه من خنزير مرافق ،أو
قبلة مفاجئة من خنزير منافق
..!!
في الحقيقة
يدي على قلبي وبطني
معا..وأنا
اسمع واقرأ أخيرا عن شائعات تشكك في
البطيخ
..!!
وكأنها تمهد إلى قدوم
أنفلونزا
البطيخ..!!
هذا مايتوجس منه المقهورون
أمثالي..
حتى البطيخ بدأوا يشككون في
أصالته، ووطنيته ،وتواضعه
واتهموه بأنه يتعاطى سرا
"سموم المخدرات"..!!
ومع هذا ،سأظل أعشق
البطيخ ،وسيبقى مرفرفا في وجداني بألوانه
الصفراء .!!
لن يستطيع كائن من كان أن
يمنع أكل البطيخ أو يشطبه من
الوجود..!!
عدا عن أن (شيف) البطيخ
الاصفر يا سادة..يا كرام إلى جانب قطعة جبنة
بيضاء ..!! هي ألذ عندي من
اللقاء مع نانسي عجرم ،و هيفاء وهبي وحتى الفانتة انجلينا جولي ( سفيرة النوايا
الحسنة التي تكرمت وزارت العراق مرة
(..!!
نعم.. سابقى
،وعائلتي أوفياء لاي بطيخة محلية ورخيصة وبنت
حلال ..!! تقبل ان ترافقني
إلى البيت لتكون بقناعة الصابرين وجبتنا
الرئيسة ..فترطب أجوافنا
قليلا من قهر أخبار السياسات المخزية..!! وتمنحنا هدأة
الشبع ،وترحمنا من غرور
الموز ،وتعالي التفاح..!!
سبحان من اشرقت له كل
شمس
سبحان من بنوره الفجر لاح..!!
الرابح والخاسر !!
لا
يكتفي الإنسان بما هو عليه ، بل يبتغي المزيد . وهذه طبيعة بشرية قبل الإنسان
عليها منذ بداية الخليقة فهو يطمح ويطمح للمزيد لنفسه وللآخرين من حوله ، والذي
يرتبط معهم بروابط العائلة المدينة الوطن ، العالم . المواطن في أي دولة في
العالم دائما ً ينظر الى الآخر ويرى مدى الفرق فيما بينهما . ان كان متفوق أراد
المزيد للتميز أكثر . وان كان متأخر فيسعى لتغير حاله واللحاق بالآخرين .
واللحاق بالآخرين لا يتم بجهد فردي ، بل جماعي ، وبقيادة نخبوية واعية لدورها
في تطوير المجتمع والنهوض به وهذه القيادة . اما ان يتم تعيينها وفق سياقات
السلطة الحاكمة او الحكومة وحسب الإمكانيات والكفاءات التي تؤهل من يقوم بهذا
الدور وتنفيذ المهام الموكلة إليه .
او حسب إجراءات انتخابية يتم خلالها التنافس و ( بشرف ) للحصول على المقاعد او
المناصب التي تؤهلهم لخدمة اهلهم ووطنهم، حينما ينتخب شخص ما فهو بالضرورة او
كتحصيل حاصل سيكون ممثلا ً لتحقيق طموحات و أمنيات ناخبيهم . أي انه سيكون حامل
لهمومهم ، ويبذل أقصى جهده لتحقيق هذه الأمنيات .
وهموم الفرد العراقي في المثنى لا تختلف عن هموم ومشاكل واحتياجات باقي
العراقيين . وهذه المشاكل او الاحتياجات ظل المواطن يعاني منها في ظل النظامين
السابق واللاحق ( الدكتاتوري والديمقراطي) . وهذه المطالب لم تكن يوما ً تحوي
مطلبا ً غريبا ً كالمطالبة بامتلاك العراقيين لأراضي سكنية في القمر او المريخ
،ولم يطالب العراقي من حكومته يوما ً بضرورة اللحاق بدول العالم الأول في سباق
التسلح او إنشاء مدينة لصناعة السينما كهوليود .
انها مطالب لا تتعدى استمرار الكهرباء ، ونظافة وتوفير الماء الصالح للشرب ،
وخدمات صحية ونظافة للمدينة وأمان للمواطن في الشارع وبيته دون أي تطاول او
تجاوز من أي جهة مهما كانت المسمى الذي تتخفى او تستند عليه .
اما هموم بعض مسؤولينا ومنذ بضع سنوات ، ركزت حول كم من الهيمنة يمكن ان يكسبها
السيد المسؤول ، فالدوائر الرسمية تحولت الى تركة تقاسمتها الأحزاب كل حسب قوته
وما يحمله من خطاب يستدر به صوت الشارع . أي دائرة رسمية تدخلها ستعرف أي حزب
يسيطر عليها من خلال صور المسؤولين والرموز الدينية الأجلاء . وأصبح تعين
الكثير من الأفراد بمناصب ربما هم غير مؤهلين لها مما أثر في مستوى الأداء
الإداري والحكومي لكثير من الدوائر الرسمية ،فيمكن ان ترى احدهم لم تتجاوز
خدمته العشر سنوات يحتل مدير لدائرة او مؤسسة لها ثقلها في الجوانب الخدمية
مثلا ً . ليس لشيء سوى انه من هذا الحزب او ذاك او قريب لأحد اصحاب القرار في
المحافظة , ومن يكون لديه أقارب في مجلس الوزراء او الرئاسة ( فحظه من السماء )
اما ( ولد الخايبة فلهم الله ) والبطالة التي باتت ترزح بها المدينة بمختلف
الشهادات الجامعية او البطالة المقنعة التي استفحلت في الدوائر الحكومية ..لقد
تحول هم البعض من المسؤولين ومع الأسف الى إرضاء مصالحهم الشخصية والحزبية
ويتدخل في أمور هي ابعد ما تكون عن هموم المواطن .
ان فرض الأفكار او الايدولوجيات على المواطنين شاءوا ام أبوا، وهذا هو ديدن
البعض ، وهو أول مظاهر قطع العلاقة مع المواطنين الذين انتخبوا هذا ( المسوؤل
) . اما البحث في امور هي ابعد ما تكون عن المشكلة او المعظلة .... انتهت كل
مشاكلنا وتمت إقامة المشاريع ، وتبليط الشوارع المدمرة بفعل زلال مشروع المجاري
العملاق ومد خطوط المياه والكهرباء و..و..و..ومن ينظر الى واقع الحال وهو في
موقع المسؤولية فسيحدد مدى حاجة المواطن ، وسبل تحقيقها بدلا ً من البحث في
أمور اعتقد انها لا تعيق الاستثمار والتطور فحسب . قدر ما تكون من الرغبات
الشخصية أكثر من عموميتها... لقد اتجه الكثير من المسؤولين بالحديث عن الأمور
الشخصية التي لا تؤثر في سير الحياة العامة.؟
شهيد البركات