بطانة المسؤول

 

في احدى الرسائل التي وجهها امير المؤمنين الى امراء الامصار كانت لمالك الاشتر وفيها ان يختبر الاخير بطانته ويغربلها ويتفحصها وبما اننا اليوم نعيش وبفضل الباري في اجواء اسلامية وكاننا في احد الامصار التي تقع تحت ولاية امير المؤمنين لذا من الحري بالسادة مسؤولي الدوائر ان يتفحصوا بطانتهم وحاشيتهم لا ان يجعلوا منهم عصابات وقطاع طرق في ممرات دوائرهم منتشرين بين غرف الموظفين يتسكعون في الدائرة وعند مراجعة المواطن الى الدائرة (تفضل حجي ) المدير عنده اجتماع ... المدير برة الدائرة .... وبعد فترة يتضح ان المدير منشغل بالحديث بجهاز الموبايل ونرى في بعض الدوائر ان المدير قد استغل منصبه في الدائرة وقام بتعيين جميع اخوته معه واقربائه ( بحجة الظرف الامني ) لتنتهي في اخر المطاف الدائرة عبارة عن عائلة السيد المدير ولو تفحصنا بعض الدوائر لوجدنا الكثير منها تعود الى عوائل معروفة في المحافظة .

ومن خلال لقائات السادة مدراء الدوائر فيما بينهم نرى ان الكثير منهم يجتمعون فيما بينهم وسمعت انهم شكلوا رابطة اسموها رابطة السادة المدراء تاسست على نظام داخلي من اولوياته كيفية الوصول الى طرق حديثة يستطيعون من خلالها تحقيق افضل الخدمات للسيد المسؤول وكيفية ابقائه راضيا مرضيا .

وعودا على بدء انك لو اردت ان تصل الى قلب المدير يجب ان تنال رضا حاشيته.

 

علاء عبد الزهره علك

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

رسالة المكرن..

تكشف المستور..

  نشرت صحيفة البينة يوم الاثنين المصادف 23/8 رسالة من احد قادة الاجهزة الأمنية ( المكرن ) في السعودية           (الشقيقة) التي كانت ولازالت تسبب لنا داء الشقيقة والرسالة موجهة الى امير قطر تنص على انه يجب ان لايستلم الحكم في العراق أي جهة شيعية وان حدث ذلك فان الحكومة الجديدة ستسبب القلق لدول الجوار .

  بعد ان طفت على السطح النوايا الحقيقية لاشقائنا العرب واصبحت اللعبة مكشوفة وبات لم يثني العراقيين كل ما تم تصديره اليهم من مفخخات وعبوات وانتحاريين لم يبقى الا ان تشكل دول الجوار حكومة عراقية (مسلفنة) وفق مايحكم مصالحها وتوجهها ولكن مايثير القلق والشكوك هو الصمت الذي يخيم على الساسة العراقيين فياترى ماذا ينتظرون الم يكفيهم ان قاموا بفتح ملفاتهم المستورة على شاشة التلفاز والاتهامات المتبادلة بالتقصير والقصور والتي سمحت للمكرن وغيره من محبي العراق ان يتدخلوا في الشان العراقي !!

  الم يكفهم سنوات الحرمان التي قاساها الشعب المظلوم طيلة السنوات الماضية وتعاقب الحكومات التي زرعت بصيص الأمل في تحسين الواقع الخدمي ولكن بات متعارف لدينا إن الساسة المتصارعين فيما بينهم على الأصلح والأفضل قد تركوا الباب مفتوحاً للأجندة الخارجية بالتدخل وتنفيذ كل ما يخدم مصالحهم وتوجهاتهم . 

  نأمل أن تكون رسالة المكرن قد ايقضت الساسة من سباتهم وان تكون سببا لنبذ خلافاتهم واستكشاف رؤيا صحيحة لتجاوز الفشل والتلكؤ في تشكيل الحكومة طيلة المدة المنصرمة من تاريخ اعلان النتائج وحتى الان . ارجوا ان لا يضطر العراقيين لإقامة مجالس العزاء على روح الديمقراطية التي ولدت في العراق ولم تغادر قاعة الخدج طيلة الفترة السابقة لترى النور في بلاد الرافدين والعودة الى ما لا تحمد عقباه .

 

علاء عبد الزهره علك

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

 

الوطن .. هوية ضائعة !!

كثيرة هي حاجات الإنسان وأهدافه .. بل لا يكاد يحصيها ولا تكاد تسعها ساعات عمره وسنيه المتسارعة والمتطاولة ، فتراها متزاحمة في أيامه إذا ذهب في سبيلها ، وأن سكن فعند مرافئها ، حتى يجد نفسه يوما وقد أوقفته تلك الحاجات وهذه الأهداف على أبواب الشيخوخة البليدة ... فيدرك حينها أن بين غفلة الذاكرة وشحة السنين قد تخلى عن الكثير من مطاليبه الحياتية ، ومع ذلك لم يذكر مرة انه قد تخلى عن انتمائه أو تداعت في نفسه ملامح هويته الوطنية الناصعة ، بل على العكس من ذلك فهو يجد الأنتماء واقعا ملموسا يضع بصماته في سلوكه حتى مع الآخرين وهذه حقيقة لا تحتمل التسويف والمماطلة .
أنه يجد مع ذاته ومع الآخرين ذلك الأنتماء الفطري اللاشعوري الى تلك الهوية التي يصطلح على تسميتها وطن .. هذا الأنتماء المشدود الى روحه المتوثبة للظفر بتلك الأهداف

 .. أما نحن فلا زلنا بعد سنين القهر والعهر وفقدان الهوية أو فقدان الأنتماء الوطني وانشدادنا الى حزبنا وطائفتنا وعشيرتنا .. لا زلنا لا نشعر بأن هذه الهوية الوطنية هي التي صنعت الحزب والعشيرة .. أما الطائفة فقد صنعها اصحاب الهويات الوطنية ( الأصلية) !!! .
لماذا بعد كل هذا العناء من الفئوية والمحسوبية في عصر الطغيان المقيت نعود لنمارس نفس الطقوس التي حاربناها سابقا ؟ لماذا نتكلم عن الهوية الوطنية والأنتماء للوطن بينما نحن نرى الوطن ليس أكثر من مقر الحزب أو مضيف العشيرة ؟ لماذا يقتل بعضنا البعض من أجل ترسيخ روح الأنتماء التي ينادي بها كل المقاتيلن ويفتقدها كل المتقاتلين ؟ لماذا اصبحت الهوية الوطنية الحقيقية أرخص سلعة معروضة للمزايدة الأرخص تحت كرسي المسؤولية الأكثر رخصا!!
لماذا تسلقنا هذا الجدار العالي من الأنتماء الروحي للوطن لنجد انفسنا وسط فضاءات واسعة من الفوضي والعنف والأختلال الأخلاقي ؟ لماذا نسير الى الوراء عكس الشعارات المخملية التي نطرحها أمام الفقراء من حملة الهوية الوطنية الذين لم يبق لهم سوى هذا الأنتماء ؟!!!
أما أنتم ايها المنادون بالأنتماء الى الوطن ، وبالتمسك بالهوية فلا ندري اي هوية وأي انتماء تنادون به ؟  أهو في هذا الصراع المحموم على السلطة التي اصبحنا نمقتها بالقدر التي تاقت انفسنا الى نموذج حكم ننام ليلنا فيه آمنين ؟ أم هو في تلك السفرات المكوكية بين عمان ودبي والقاهرة ولندن وواشنطن واسطنبول وكل العواصم التي كنتم تحلمون بها مجرد حلم  ؟ أم هو في الصفقات السرية التي توقع في عمان (الحبيبة ) مع منظمات تريد ترسيخ الأنتماء المخابراتي في عقولكم التي أبت الا ان تقع فريسة الهوى وحب الأوراق الخضراء .. كيف تميزون الأنتماء الى الفقراء من أبناء جلدتكم وبين الأنتماء الى مصالحكم الضيقة التي داست على رؤوسنا نحن الفقراء ؟ !!! أين هي شعاراتكم التي وقرتم آذاننا بها قبيل الانتخابات ( الحرة والنزيهة)
لا ندري ما هو تعريف الوطنية والأنتماء لديكم !!!لكن الذي نعلمه هو أن الله سبحانه وتعالى هو الباقي فقط !!.

---------------------------------------------------------------------------------------------------

1 آيار يوم الرقيق

      الاول من ايار يوم يستحق الوقوف عنده لما له من معانٍ تجعله يسمو ويزداد علواً ورفعه فهو يشير وبفخر الى شريحة كبيرة من المجتمع كانت ولا تزال تمثل في كل الامم والشعوب نهر عطاء لا ينضب ونور يستنير به الاخرون وركن اساسي في انتعاش الاقتصاد واستقراره , الامر الذي يستوجب على الكل الانحناء امام هذه المعاني التي تجسدت في هذا اليوم وامام ماتحمل بطياتها من تاريخ يجعل ممن ينتسبون اليه يفخرون في كل مكان وزمان الا في بلد لم تجد العمالة فيه المساحة الحقيقية لكي تتمدد بحجمها الطبيعي وكما في جميع بلدان العالم حتى ما دون النامية .

      فخارج اسوار هذا البلد تجد العامل يلعب دورا اساسي في كل مجالات الحياة الاقتصادية  والسياسة والثقافة ... وغيرها مما يُرغم اصحاب القرار بالتعامل بحذر معه والتآني باتخاذ القرار الذي يتعلق بشانه وتجده يشارك في عملية اتخاذ القرار كونه قاعدة الهرم العريضة .

    اما داخل الاسوار فلا يخفى عليك ماتحمل العمالة من آهات والالام لما تلقيه عليها انعكاسات العملية السياسية التي لم تلد من مخاضها العسير الا زيادة الحرمان وزرع البؤس والياس لدى شريحة لطالما تغيبت وضيعت لها الحقوق ووضعت احلامها على رفوف يعلوها الغبار طيلة ثلاث سنين ونيف من كل دورة انتخابية والمتبقي من الدورة سيشهد بعض المرشحين الذين ينفضون غبار الحزن والباساء والضراء ويرفعون شعارات تناغم جميع مطالب هذه الشريحة وتضعهم في قمة الهرم وتستنكر الرق والعبودية التي تعيشها هذه الشريحة ولكن واسفاه هذه الايام ليست بطويلة وبعدها تعود الاحلام البنفسجية لتخلد في سبات لثلاث سنين اخر ويعود السيد لعرشه ليضع خطوط ((بنفسجية)) يجب على العبيد ان لا تتجاوزها وان يعرف الكل حجمه الطبيعي وليعيش الرققيق على فتات الخبز الذي يسقط من افواه ابناء اسيادهم ويعودون كلخفافيش الى نواعير الظلام التي يجب ان تعمل لترفع النور الى قمة الهرم ليستنير به اناس فظلهم المشرع بمئات السنين الضوئية على غيرهم وتحت شعار ( انطي المتعلم وعوف المحتام ) .

   ندعو من الله ان يمن على الجميع وبما فيهم العامل بحكومة جديدة تساهم في انتشالنا من برك العوز ومستنقعات الفقر ومديد العون للضعيف وان لاتحجبهم عنا نوافذهم المضللة وان لا تعصب عيونهم بطاناتهم ( حماياتهم ) وان يكونوا بتماس مباشر معنا وهذا املنا بهم خصوصا من وصلوا الى موقع السلطة والقرار من محافظتنا العزيزة والذين لم نسمع عنهم ونرى منهم الا كل مايعزز الثقة في نفوسنا بان اصواتهم سترتفع بالمطالبة بحقوق المحافظة وان افواههم لا تكمم  لتعود البسمة الى وجوه العراقيين وخصوصا العامل ليرى نفسه انه قد تحرر من قيود الرق والعبودية .

 

ابوغيث

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

ا      انفلونزا البطيخ .....?

نعيش ، ونشوف .. سلسلة مخيفة و لا تنقطع من أمراض الضربة القاضية لم يسمع بها اجدادنا وآباؤنا من قبل..!!
أولئك الذين كانوا يواجهون أي مرض بحبة أسبرين ،و كباية شاي مع رقيا مجانية شافية من جدتنا (الحجية) ، وفي يدها حفنة ملح ..!! على رأس النائم تحت غطاء ثقيل حتى العرق ،وفي اغلب ا الحالات كان المريض منهم ينهض كالحصان ..!!
أمهاتنا الصابرات اللائي درسن الطب في كليات الجدات كن أفضل من أكبر دكتور أمراض صدرية في أيامنا هذه التي تبدو فيها شهوة الإثراء السريع ولو على حساب المطحونين عند بعض أبناء "أبو قراط" أكثر أولوية من رسالة الطب ذاتها
..!!

فقد كانت تواجه الواحدة منهن (كحة) طفلها بماء ساخن تضعه على صدره في المساء ،ليصبح سليما معافى دون اللجوء إلى (وصفة)محشوة بأدوية الحساسية والمضادات الحيوية التي لها أثر مستقبلي مدمر لمناعة الطفل..!!

ولكل ذي علم أن أطباء اوروبا يتحرجون من كتابة وصفة طبية فيها أي مضاد حيوي بسيط إلا في الضرورة القصوى..!!
بينما عندنا فلا تخلو وصفات عباقرتنا من مضادين قويين أو أكثر
..!!

وكانت امهاتنا كذلك أبرع من أي دكتور أمراض باطنية متخرج من جامعة هارفارد.. أومكتوب على باب عيادته بلوحةضوئية (بورد عربي )!! حين كن يواجهن النزلات المعوية الحادة بعجينة من طحين ونعناع ..!! توضع طوال الليل على بطن الطفل ليتحسن وضعه كثيرا في الصباح..!!
كان الله معنا في أيام فقرنا وجوعنا ،فسترنا ،و شفانا بأبسط العلاجات لأنه كان لنا ولأهلنا في حينه نصيبا وافرا من البراءة والإيمان العفوي بالله..!! تبخر معظمه عندما ابتلينا بمرض الألوان والنعرات، والفصائل..!!
أما اليوم فما أن سلمنا أمرنا إلى الله بعد وفاة المرحوم الوالد من الجلطة وانسداد الشريان التاجي والسكتة الدماغية وانهينا قراءة عشرات الكتب للتعرف على الاسباب
..!!

حتى خطف الأبصار السيد "سرطان "وعرفنا كيف يزرع الموت بسرية تامة في جسد أ ي عزيز أو حبيب ..!!
ويحصد رهائنه ببطء ينم عن قسوة قلب وحرفية عالية أمام الدعوات والدموع العاجزة..!! مع فشل بشري واضح لتحديد هويته رغم الميزانيات والمختبرات والدراسات والنظريات والتحليلات..!! ،ودون أي محاولة طبية ناجحة حتى الآن لردعه تماما عن غيه والانتصار عليه انتصارا ساحقا كما تحقق مع أمراض السل والكوليرا والجذام..!!
ولم نكد نتأقلم مع إمكانية الموت البطيء الصامت حتى داهم مسامعنا الحديث عن جنون البقر فلم نعر الأمر اهتماما كبيرا لأننا نعاني أصلا من جنون البشر..!!
وقلنا : (ماكو داعي الى اللحمة) .. التي لا نراها مع عائلة كبيرة ثقيلة إلا في الشهر مرة..!!
وقبل أعوام جاءت إلينا تتهادي أنفلونزا الطيور ..!! ،وبدأنا نشك في أي دجاجة مهما كانت فاتنة وبريئة ..!!
،ولكن مع طلبات الأولاد الملحة .. أكلنا دجاجا محليا متكلين على الله..!!
وما أن تعوذنا من انفلونرا الطيور حتى صدمنا بأنفلونزا الخنازير ..!! والخنازير عندنا أكثر من الهم على القلب.. ،فهناك مثلا خنازير دوائر ..، وخنازير مؤسسات ،وخنازير سرقات و...و.....!!
وأي فقير منا بات يخشى جدا من عطسة في وجهه من خنزير مرافق ،أو قبلة مفاجئة من خنزير منافق ..!!
في الحقيقة يدي على قلبي وبطني معا..وأنا اسمع واقرأ أخيرا عن شائعات تشكك في البطيخ ..!!
وكأنها تمهد إلى قدوم أنفلونزا البطيخ..!!
هذا مايتوجس منه المقهورون أمثالي..
حتى البطيخ بدأوا يشككون في أصالته، ووطنيته ،وتواضعه
واتهموه بأنه يتعاطى سرا "سموم المخدرات
"..!!

ومع هذا ،سأظل أعشق البطيخ ،وسيبقى مرفرفا في وجداني بألوانه الصفراء .!!
لن يستطيع كائن من كان أن يمنع أكل البطيخ أو يشطبه من الوجود..!!
عدا عن أن (شيف) البطيخ الاصفر يا سادة..يا كرام إلى جانب قطعة جبنة بيضاء ..!! هي ألذ عندي من اللقاء مع نانسي عجرم ،و هيفاء وهبي وحتى الفانتة انجلينا جولي ( سفيرة النوايا الحسنة التي تكرمت وزارت العراق مرة  
(..!!

نعم.. سابقى ،وعائلتي أوفياء لاي بطيخة محلية  ورخيصة وبنت حلال ..!! تقبل ان ترافقني إلى البيت لتكون بقناعة الصابرين وجبتنا الرئيسة ..فترطب أجوافنا قليلا من قهر أخبار السياسات المخزية..!! وتمنحنا هدأة الشبع ،وترحمنا من غرور الموز ،وتعالي التفاح..!!
سبحان من اشرقت له كل شمس
سبحان من بنوره الفجر لاح
..!!

 

 

      الرابح والخاسر !!

لا يكتفي الإنسان بما هو عليه ، بل يبتغي المزيد . وهذه طبيعة بشرية قبل الإنسان عليها منذ بداية الخليقة فهو يطمح ويطمح للمزيد لنفسه وللآخرين من حوله ، والذي يرتبط معهم بروابط العائلة المدينة الوطن ، العالم . المواطن في أي دولة في العالم دائما ً ينظر الى الآخر ويرى مدى الفرق فيما بينهما . ان كان متفوق أراد المزيد للتميز أكثر . وان كان متأخر فيسعى لتغير حاله واللحاق بالآخرين . واللحاق بالآخرين لا يتم بجهد فردي ، بل جماعي ، وبقيادة نخبوية واعية لدورها في تطوير المجتمع والنهوض به وهذه القيادة . اما ان يتم تعيينها وفق سياقات السلطة الحاكمة او الحكومة وحسب الإمكانيات والكفاءات التي تؤهل من يقوم بهذا الدور وتنفيذ المهام الموكلة إليه .
او حسب إجراءات انتخابية يتم خلالها التنافس و ( بشرف ) للحصول على المقاعد او المناصب التي تؤهلهم لخدمة اهلهم ووطنهم، حينما ينتخب شخص ما فهو بالضرورة او كتحصيل حاصل سيكون ممثلا ً لتحقيق طموحات و أمنيات ناخبيهم . أي انه سيكون حامل لهمومهم ، ويبذل أقصى جهده لتحقيق هذه الأمنيات .
وهموم الفرد العراقي في المثنى لا تختلف عن هموم ومشاكل واحتياجات باقي العراقيين . وهذه المشاكل او الاحتياجات ظل المواطن يعاني منها في ظل النظامين السابق واللاحق ( الدكتاتوري والديمقراطي) . وهذه المطالب لم تكن يوما ً تحوي مطلبا ً غريبا ً كالمطالبة بامتلاك العراقيين لأراضي سكنية في القمر او المريخ ،ولم يطالب العراقي من حكومته يوما ً بضرورة اللحاق بدول العالم الأول في سباق التسلح او إنشاء مدينة لصناعة السينما كهوليود .
انها مطالب لا تتعدى استمرار الكهرباء ، ونظافة وتوفير الماء الصالح للشرب ، وخدمات صحية ونظافة للمدينة وأمان للمواطن في الشارع وبيته دون أي تطاول او تجاوز من أي جهة مهما كانت المسمى الذي تتخفى او تستند عليه .
اما هموم بعض مسؤولينا ومنذ بضع سنوات ، ركزت حول كم من الهيمنة يمكن ان يكسبها السيد المسؤول ، فالدوائر الرسمية تحولت الى تركة تقاسمتها الأحزاب كل حسب قوته  وما يحمله من خطاب  يستدر به صوت الشارع . أي دائرة رسمية تدخلها ستعرف أي حزب يسيطر عليها من خلال صور المسؤولين والرموز الدينية الأجلاء . وأصبح تعين الكثير من الأفراد بمناصب ربما هم غير مؤهلين لها مما أثر في مستوى الأداء الإداري والحكومي لكثير من الدوائر الرسمية ،فيمكن ان ترى احدهم لم تتجاوز خدمته العشر سنوات يحتل مدير لدائرة او مؤسسة لها ثقلها في الجوانب الخدمية مثلا ً . ليس لشيء سوى انه من هذا الحزب او ذاك او قريب لأحد اصحاب القرار في المحافظة , ومن يكون لديه أقارب في مجلس الوزراء او الرئاسة ( فحظه من السماء ) اما ( ولد الخايبة فلهم الله ) والبطالة التي باتت ترزح بها المدينة بمختلف الشهادات الجامعية او البطالة المقنعة التي استفحلت في الدوائر الحكومية ..لقد تحول هم البعض من المسؤولين ومع الأسف الى إرضاء مصالحهم الشخصية والحزبية ويتدخل في أمور هي ابعد ما تكون عن هموم المواطن .
ان فرض الأفكار او الايدولوجيات على المواطنين شاءوا ام أبوا، وهذا هو ديدن البعض  ، وهو أول مظاهر قطع العلاقة مع المواطنين الذين انتخبوا هذا ( المسوؤل ) . اما البحث في امور هي ابعد ما تكون عن المشكلة او المعظلة .... انتهت كل مشاكلنا وتمت إقامة المشاريع ، وتبليط الشوارع المدمرة بفعل زلال مشروع المجاري العملاق  ومد خطوط المياه والكهرباء و..و..و..ومن ينظر الى واقع الحال وهو في موقع المسؤولية فسيحدد مدى حاجة المواطن ، وسبل تحقيقها  بدلا ً من البحث في أمور اعتقد انها لا تعيق الاستثمار والتطور فحسب  . قدر ما تكون من الرغبات الشخصية أكثر من عموميتها... لقد اتجه الكثير من المسؤولين بالحديث عن الأمور الشخصية التي لا تؤثر في سير الحياة العامة.؟

 ان الارتكان الى مثل هذه الأمور ينم ومع الأسف عن مدى التباعد بين رغبات المواطنين في انتخاب المرشحين لغرض تغير الحال . وبين الشعارات التي رفعت من اجل التغيير . ويبدو ان هذه لشعارات رفعت في سبيل الحصول على الكراسي فقط والامتيازات الشخصية والحزبية لا غير ، ترى ما الذي تغير ومن كسب ومن خسر ؟؟؟؟

 

 

شهيد البركات